محمود فجال
305
الحديث النبوي في النحو العربي
وذكره « 1 » « الزنجاني » في ( مبحث : ما لا ينصرف ) : شاهدا على أن الجمع قد يدخله الجمع . وحكى « أبو الحسن » : المواليات في جمع الموالي . وذكره « الرضي » في ( مبحث : ما لا ينصرف ) على أنه لا يقال : غاية جمع التكسير ؛ لأنه لا يمتنع جمعه جمع السلامة ، وإن لم يكن قياسا مطردا . * * * * *
--> ( 1 ) أي : الجزء المتقدم من الحديث الشريف ، وتمامه برواية « ابن ماجة » ، فقد روى بسنده عن « سالم بن عبيد » ؛ قال : أغمي على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في مرضه . ثم أفاق . فقال : « أحضرت الصلاة ؟ » قالوا : نعم . قال : « مروا بلالا فليؤذّن . ومروا أبا بكر فليصلّ بالناس » . ثم أغمي عليه ، فأفاق . فقال : « أحضرت الصلاة ؟ » قالوا : نعم . قال : « مروا بلالا فليؤذّن ومروا أبا بكر فليصلّ بالناس » ثم أغمي عليه . فأفاق ، فقال : « أحضرت الصلاة ؟ » قالوا : نعم . قال : « مروا بلالا فليؤذن . ومروا أبا بكر فليصلّ بالناس » فقالت « عائشة » : إنّ أبي رجل أسيف . فإذا قام ذلك المقام يبكي ، لا يستطيع . فلو أمرت غيره . ثم أغمي عليه . فأفاق ، فقال : « مروا بلالا فليؤذّن . ومروا أبا بكر فليصلّ بالناس ، فإنكنّ صواحب يوسف ، أو صواحبات يوسف » قال : فأمر بلال فأذّن ، وأمر أبو بكر فصلّى بالناس . ثم إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وجد خفّة ، فقال : « انظروا لي من أتّكىء عليه » فجاءت بريرة ورجل آخر ، فاتّكأ عليهما . فلمّا رآه أبو بكر ، ذهب لينكص . فأومأ إليه ، أن أثبت مكانك . ثم جاء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حتى جلس إلى جنب أبي بكر . حتى قضى أبو بكر صلاته . ثم إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قبض . ا ه . صواحب : ج صاحبة ، والمراد أنهن مثلهن في إظهار خلاف ما في الباطن ، والمراد بالخطاب « عائشة » فقط وإن كان بلفظ الجمع . كما أن « صواحب » جمع والمراد « زليخا » فقط . ووجه المشابهة أن زليخا استدعت النسوة ، وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة ، ومرادها أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته . وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها ، كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه . ومرادها ألّا يتشاءم الناس به . وصرّحت هي بعد ذلك به .